السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

363

تفسير الصراط المستقيم

في تفسير الآيات ، وإنّما طويناها في المقام حذرا من التكرار . بل في « المقنع » للصدوق : « شرّ الأصوات الغناء « 1 » . الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النّار ، وتلا قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * « 2 » . « 3 » وفي « العيون » عن الرّيان بن الصلت ، قال : سألت الرضا عليه السّلام يوما بخراسان فقلت : يا سيّدي إنّ هشام « 4 » بن إبراهيم العبّاسي حكى عنك أنّك رخصّت له في استماع الغناء ؟ فقال عليه السّلام : كذب الزنديق ، إنّما سألني عن ذلك فقلت له : إنّ رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : قد قضيت « 5 » . وعن إبراهيم بن محمّد المدني عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الغناء ، وأنا حاضر ، فقال عليه السّلام : « لا تدخلوا بيوتا اللَّه معرض عن أهلها » « 6 » . وفي « تفسير القمي » بالإسناد عن عبد اللَّه بن عبّاس ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث قال : « إنّ من أشراط القيامة إضاعة ، الصلاة ، واتباع الشهوات ، والميل

--> ( 1 ) المقنع للصدوق ط قم ص 456 رواه عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام . ( 2 ) سورة لقمان : 6 . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة باب 99 ص 226 ح 6 عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 4 ) هشام بن إبراهيم العبّاسي الكذّاب كان شيعيّا ، ثم انقلب إلى الزندقة كان ينقل أخبار الإمام الرضا عليه السّلام إلى ذي الرياستين والمأمون فولَّاه المأمون حجابة الإمام عليه السّلام فكان لا يتكلم في داره بشيء إلَّا أورده هشام على المأمون ووزيره - معجم رجال الحديث ج 19 . ( 5 ) عيون الأخبار ص 148 وعنه الوسائل ج 12 ص 227 ح 14 . ( 6 ) فروع الكافي ج 2 ص 200 .